Friday, December 2, 2011

التحريض الإعلامي على سورية

فضحت قناة الجزيرة نفسها اليوم مرتين، أولاً بعرضها لفيديو داخل اطار من 4 اطارات تدعي أنها مباشرة من مناطق مختلفة من سورية، لنتفاجأ عند نهاية أحد الفيديوهات بالعودة للمصدر وهو صفحة من موقع الفيسبوك كما هو واضح في هذا التسجيل للبث، راقبوا فيديو حمص - الحولة:



وهذا إثبات أن الجزيرة تعتمد في فيديوهاتها التي تتحف المشاهدين العرب على صفحات لمعارضين سوريين على موقع الفيسبوك لتبث منها على أساس أنها بث مباشر من أماكن، لا نريد التطرق هنا إلا أنه لا يوجد أي وسيلة للتأكد من تاريخ أو مكان هذه التظاهرة إذ أن للجزيرة سوابق عندما كانت تبث من الدوحة وبنغازي ساحات بنتها خصيصاً بشكل مشابه للساحة الخضراء في طرابلس الغرب بليبيا وادعت أنها مباشرة من الساحة الخضراء في ليبيا وغيرها العديد مما لا مجال لحصره وفقط على سبيل المثال بث مظاهرة على أنها مباشرة في سورية في شهر تموز أي في الصيف، وللعلم الحرارة تجاوزت ال 35 مئوية والمتظاهرين يرتدون لباساً شتوياً والسماء ملبدة بالغيوم..!

ثانياً: بثت الجزيرة مباشر ضمن تغطيتها لمظاهرات مزعومة في سورية ضمن إطار من 3 أطر أيضاً، نظراً لتعدد المظاهرات وضيق الوقت طبعاً، ما قالت أنه مظاهرة في حمص - الخالدية (قبل قليل) لتعيد بث ذات المظاهرة بعد دقائق على أنها في مدينة حماه - باب قبلي وأنها (الآن) أي مباشرة كما هو واضح في الصورة أدناه: 



مما تقدم، لا يحتاج المرء كثير عناء في التفكير لإدراك حجم الجهد الإعلامي الذي تضعه قناة الجزيرة ومن وراءها خلف ما تسميه "الثورة السورية" علماً أن المظاهرات التي تخرج بمئات الآلاف يومياً وحتى بالملايين قبل أسبوع واحتلت ساحات عامة كبيرة في مراكز المحافظات السورية من دمشق: الأمويين والسبع بحرات إلى حلب: ساحة سعد الله الجابري إلى اللاذقية إلى طرطوس والرقة والسويداء ..الخ  كانت كلها رفضاً لهذه الثورة المزعومة ورفضاً لكل ما نادت وتنادي به.. ولم تعطها الجزيرة حقها من وقتها الضيق الذي خصصته لبعض عشرات يتظاهرون في مدن صغيرة نائية في أماكن متفرقة من سورية. في خرائط غوغل (Google Maps) الشهيرة نرجو من المشاهدين إيجاد المناطق التالية التي تقول الجزيرة أن مظاهرات تخرج منها ومقارنتها بمراكز المدن، علماً أن أكبر مدينة من هذه المدن لا تتجاوز مساحتها مساحة حي واحد في دمشق، المناطق الأشهر: دير بعلبة، داعل، إبطع، كفر نبل.

منذ البداية قلنا أن سورية غير ليبيا والانقلاب العسكري الذي حصل في مصر والانقلاب الأمني الذي حصل في تونس قبلها والمساومة الخليجية التي حدثت في اليمن لا تنطبق على سورية لأن الجيش السوري يعد على أقل تقدير 10 أضعاف جيش القذافي، وتسليحه عشرات الأضعف ما كان عليه جيش القذافي الذي صمد ستة أشهر وما زال الجيش متماسك بشكل مثير للإعجاب وما زال خلف الرئيس الأسد مما ينفي فرضية انقلاب عسكري، والأمن السوري لن ينقلب طبعاً والأخوة الخليجيين قطعوا ويقطعون كافة الحبال مع سورية فتدخلهم صار غير مرحب به على أقل تقدير.. 

No comments:

Post a Comment