Friday, October 26, 2012

حرام في السعودية وحلال في سورية

كتاب تحذير الشباب من فتنة الخروج والمظاهرات والإرهاب
هل مسلمي أرض نجد والحجاز المعروفة باسم المملكة العربية السعودية مسلمين ومسلمي سورية غير مسلمين؟ هل الإيمان موجود في السعودية وغير موجود في سورية؟ لماذا الخروج والمظاهرات والإرهاب حرام في السعودية بينما تجهد الحكومة السعودية والعديد من مشايخ الدين الوهابي وبعض الفعاليات المتأثرة بالدين الوهابي بتمويل ودعم الإرهاب والخروج في سورية؟ 

يقول الرسول الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ"، ما يعني أنه عندما تكثر الفتن في كافة أنحاء العالم وبالأخص العالم الإسلامي فستجد الإيمان الحق بالشام وهذا حديث شريف بسند صحيح، وبما أن الإيمان الصحيح سيكون موجوداً بالشام عندما تكثر الفتن فهذا يعني أن علماء المسلمين في الشام سيحفظون بمجموعهم الدين الإسلامي الحق أكثر من غيرهم من علماء الدين مع وجود طبعاً استثناءات ولكن هذا هو معنى الحديث الشريف.

هل الفتن كثيرة في زماننا؟ فلننظر حولنا ونرى أن في كل دولة عربية وكل دولة إسلامية هناك العديد من الفتن والتي تكاثرت بشكل ملحوظ مؤخراً ويعود ذلك لعصر الفضائيات وتكلم "الروبيضة" وهم السفهاء يتكلمون في أمور العامة، فأصبح العديد من محبي الظهور الإعلامي علماء في أمور الناس ونخص منهم علماء الدين الذين يقدمون الفتاوى على شاشات الفضائيات المختلفة وما لهذا من ضرر أكثر مما له من فائدة ولأسباب عديدة.

صالح بن فوزان الفوزان وصالح بن محمد اللحيدان من علماء الدين الوهابي الذي قدمه المدعو محمد بن عبد الوهاب في أوائل القرن الماضي بطلب من جهاز المخابرات البريطانية الخارجية وقتها والذي تمكن من خلاله من إنشاء تنظيم مسلح من وقتها سمي بتنظيم الإخوان المسلمين. لن أسهب في هذا فلست من أهل الاختصاص الديني وأترك هذا الأمر لأهله، ما يهمني هنا هو كتاب قدم له هذان الرجلان اسمه: "تحذير الشباب من فتنة الخروج والمظاهرات والإرهاب" والخروج قصدهم الخروج على الحاكم، ثم أضاف على التقديم المفتي الوهابي عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، تقول صحيفة عكاظ بأن أمير منطقة المدينة المنور من عائلة آل سعود عبد العزيز بن ماجد قد ثمّن هذا الكتاب "الذي احتوى شواهد داحضة وأدلة دامغة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة في تحذير شباب الأمة من معصية ولي الأمر، ووجوب إظهار السمع والطاعة والأخذ على أيدي السفهاء وتجنب مسالك الفتن".. وهذا الرابط. 

فإذا كانت المملكة العربية السعودية أرض إسلام فهل سورية أرض كفر حتى يحلل فيها ما يحرم في السعودية؟ وألا يكون هذا معاكساً للحديث الشريف أعلاه أي أن الإيمان إذا كثرت الفتن بالشام وليس بالسعودية؟ ومنذ متى كان الإسلام مقسماً حسب المناطق؟ أليس الدين للعالم أجمع؟ 

نذكر بأن صالح اللحيدان رئيس مجمع القضاء الأعلى في السعودية كان قد أصدر فتوى تجيز قتل ثلث الشعب السوري لإسعاد الثلثين، حسب اجتهاده مع أن الإسلام حرم قتل النفس البشرية من غير وجه حق فما بالك بثلث الشعب السوري أي ما يزيد عن 7 ملايين شخص أجاز اللحيدان قتلهم حتى "يسعد" الثلثين الآخرين، بينما يقول القرآن الكريم: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴿المائدة: ٣٢﴾، فعلى أي دليل بنى اللحيدان فتواه وأي دين أفتى له بهذه الفتوى الشنيعة؟ ثم ظهر الشيطان العرعور في التسجيل ذاته ليبارك فتوى اللحيدان: 

تكفير بالجملة وجواز قتل الثلث ليسعد الثلثين

وهذا رد الشيخ صلاح الدين بن عرفة من المسجد الأقصى على هذا لتروا الفرق فقط بين المتأسلمين والمسلمين:


هل يا ترى يسمع حكام السعودية لهؤلاء الشيوخ الوهابيين أمثال اللحيدان والفوزان وآل الشيخ أم أن هؤلاء الشيوخ يأخذون توجيهاتهم من حكام السعودية أم أن هناك من يحركهم جميعاً من يرتضي القتل في غير السعودية ويحرمه في السعودية نفسها؟ وهل هذا أيضاً سبب استهداف رجال الدين في سورية من قبل عصابات أردوغان رئيس حكومة الإخوان المسلمين في تركيا؟ ننتظر من الأخوة المسلمين شرح هذا الموضوع لنا.

No comments:

Post a Comment